الشيخ رسول جعفريان

192

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

الحسين بن بابويه ، وهذا الامر يبدو مستبعدا وذلك لأن وفاته كانت عام 329 ه ، وقد كان ابن بابويه طبعا على اتصال دائم بالامام صاحب الزمان عليه السّلام عن طريق تبادل الكتب والرسائل بواسطة السفير الثالث للإمام أبي القاسم الحسين بن روح « 1 » . ومن الأساليب الأخرى التي كانت متبعة في الاتصال بالامام هي ارسال المبعوثين إليه من قبل الشيعة . يقول جعفر بن شريف الجرجاني : ذهبت في احدى السنوات للحج ومرت بالامام العسكري عليه السّلام في سامراء قاصدا تسليمه الأموال التي أعطانيها أصحابي وقبل ان اسأله : لمن اعطيها ؟ بادرني هو بقوله : « اعط ما جئت به إلى مبارك الخادم » « 2 » . وجاء في رواية أخرى : خرج رجل من العلويين من سر من رأى في أيام أبي محمد إلى الجبل يطلب الفضل ، فتلقاه رجل من همدان فقال له : من اين أقبلت ؟ قال : من سر من رأى . قال : هل تعرف درب كذا وموضع كذا ؟ قال : نعم : فقال : هل عندك من اخبار الحسن بن علي شيء ؟ قال : لا قال : فما أقدمك الجبل ؟ قال : طلب الفضل ، قال : فلك عندي خمسون دينارا فاقبضها وانصرف معي إلى سر من رأى حتى توصلني إلى الحسن بن علي عليه السّلام فقال : نعم . فقبض منه الخمسين دينارا وعاد معه إلى سامراء ودخلا على الامام

--> ( 1 ) النجاشي ص 184 . ( 2 ) كشف الغمة ، ج 2 ص 427 .